القاضي عبد الجبار الهمذاني
11
المغني في أبواب التوحيد والعدل
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وصلى اللّه على محمد وآله وسلم الكلام في الإمامة فصل يكشف عن الغرض منها « 1 » ومعتمد الخلاف فيها اعلم أن جملة الكلام في ذلك لا تخرج عن أقسام ثلاثة : أحدها : الّذي يقوم به الإمام ويتولاه ويتصرف فيه . والثاني : ما صفات الإمام التي يتميز بها . والثالث : طريق وجوبه وثبوته . على جملة أو تفصيل . وما عدا ذلك من الكلام لا بد من أن يعود إلى ما ذكرناه وما يتصل به ، ويتفرع عليه . وبعض الأقسام التي ذكرناها قد يبنى على بعض ، لأن الذين يوجبون كون الإمام عقلا ، ربما بنوه على كونه صاحب معجزة ، وعلى كونه معصوما ، وحجة فيما يتحمله . وربما بنوا ذلك على طريق نبوته أيضا ، لأنه إن كان الأمر الّذي يقولون فلا بد من أن يبيّن بمعجز ، أو ما شاكله كما يقوله في النبوات ؛ فيبنون بعض ذلك على بعض .
--> ( 1 ) في الأصل ( بها ) .